مركز الثقافة والمعارف القرآنية

381

علوم القرآن عند المفسرين

معنى الاعجاز وشرائطه قال البلاغي قدس سره : « المعجز هو الذي يأتي به مدعي النبوة بعناية اللّه الخاصة خارقا للعادة وخارجا عن حدود القدرة البشرية وقوانين العلم والتعلم ، ليكون بذلك دليلا على صدق النبي وحجته في دعواه النبوة ودعوته » « 1 » . قال الخوئي قدس سره : « قد ذكر للإعجاز في اللغة عدة معان : الفوت . وجدان العجز ، إحداثه كالتعجيز ، فيقال : أعجزه الأمر الفلاني أي فاته ، ويقال : أعجزت زيدا أي وجدته عاجزا ، أو جعلته عاجزا . وهو في الاصطلاح : أن يأتي المدعي لمنصب من المناصب الإلهية بما يخرق نواميس الطبيعة ويعجز عنه غيره شاهدا على صدق دعواه . وإنما يكون المعجز شاهدا على صدق ذلك المدعي إذا أمكن أن يكون صادقا في تلك الدعوى . وأما إذا امتنع صدقه في دعواه بحكم العقل ، أو بحكم النقل الثابت عن نبي ، أو امام معلوم العصمة ، فلا يكون ذلك شاهدا على الصدق ، ولا يسمى معجزا في الاصطلاح وإن عجز البشر عن أمثاله : مثال الأول : ما إذا ادعى أحد أنه إله ، فان هذه الدعوى يستحيل أن تكون صادقة بحكم

--> ( 1 ) آلاء الرحمن ج 1 ص 3 .